السيد محمد سعيد الحكيم
74
في رحاب العقيدة
مع أنه هو الذي سبق من الذهبي نفسه - عند الكلام في طعن الأقران بعضهم ببعض بهوى - أن حكى طعن جماعة فيه ، منهم أبوه ، وأنه قال : ابني عبد الله كذاب . فراجع . والحديث في ذلك طويل . وعلى هذه فقس ما سواها . طرائف في تصديق الجمهور للنواصب وثناءهم عليهم كما أن لهم طرائف أيضاً في تصديق النواصب ، والثناء عليهم ، بما يناسب ما سبق من ابن حجر وغيره من التأكيد على صدق لهجتهم . . الجوزجاني 1 - فقد تقدم من ابن حبان عدّ الجوزجاني - الذي هو من رجال الجرح والتعديل عندهم - في الثقات ، ومدحه بصلابته في السنة ، إلا أنه من صلابته ربما يتعدى طوره . كما تقدم من ابن حجر الإنكار عليه في طعونه في جماعة من الناس . 2 - والمصعبي أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب المروزي ذكره الذهبي ، ومدحه وأطراه ، ثم قال : قال الدارقطني كان حافظاً عذب اللسان مجرداً في السنة ، والرد على المبتدعة . لكنه يضع الحديث . وقال ابن حبان : وكان ممن يضع المتون ، ويقلب الأسانيد . لعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث ، كتبت منها أكثر من ثلاثة آلاف . وفي الآخر ادعى شيوخاً لم يرهم . سألته عن أقدم شيخ له ، فقال : أحمد بن سيار . ثم حدث عن علي بن خشرم ، فسيرت أنكر عليه ، فكتب يعتذر إليّ . على أنه من أصلب أهل زمانه في السنة ، وأبصرهم بها ، وأذبهم لحريمها ، وأقمعهم لمن خالفها . نسأل الله الستر « 1 » .
--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 3 : 804 - 803 في ترجمة المصعبي الحافظ الأوحد أبي بشير أحمد بن محمد بن عمرو .